علي بن تاج الدين السنجاري

278

منائح الكرم

ثم لما وصل محسن ، وأقبل على الشريف ترجّل ، نزل أيضا الشريف ، وتراود هو وإياه ، وقال له : " من أين جئت ؟ " . قال : " من عند الربع « 1 » ، وإن قصدي الصحبة " . فقال « 2 » له الشريف : " لنا عليك يمين " . فقال : " انطق « 3 » " . فقال له : " الغزو الذين معكم خرجنا بقصدهم ، أيّ محل قصدوا ؟ " . قال : " لا علم لي بهم " . ثم أراد أن يحلّفه ثانيا ، فدخل « 4 » على السيد عبد الكريم بن محمد ابن يعلى فأدخله . وتكلم مع الشريف في شأنه . فقال له : " احفظه حتى ننفضّ من غزونا " . فأرسله السيد عبد الكريم إلى بيته بالوادي « 5 » . ومشى الشريف والأشراف في طلب القوم ، إلى « 6 » أن وصلوا إلى الحمام ، فسأل عن الأشراف الجلوية والغزو الذين معهم ، فأخبروهم أنهم أخذوا فوق « 7 » اليفاع ، وقصدوا درب جدة . فرجع الشريف ومن معه على الوادي

--> ( 1 ) الربع : المنزل وأهل المنزل ، ودار الإقامة ، جماعة الناس . ابن منظور - لسان العرب 1 / 1110 والمقصود هنا قومه . ( 2 ) في ( أ ) " تكررت " فقال " مرتين بدون فائدة . ( 3 ) في ( ج ) " احلف " . ( 4 ) المقصود : استجار - واحتمى به . لأن الدخيل هو الضيف والنزيل . ابن منظور - لسان العرب 1 / 956 . ( 5 ) الوادي هو وادي مر الظهران ( وادي فاطمة ) . ( 6 ) في ( ج ) " وصلوا الحمام " . ( 7 ) في ( ج ) " من فوق اليفاع " .